اللغة العربية مهارة يُجيدها العباقرة، وذوق يتذوّقه الجهابذة
"اللغة العربية مهارة يُجيدها العباقرة، وذوق يتذوّقه الجهابذة"
بقلم:
محمد حارز فاريزي فدزا
لاجرم أن
اللغة العربية جمال فوق جمال لمن يتقنها ويتبحّر فيها. إنها جميلة في ذاتها بما
تحوي من أسرار بديعة ودقائق لطيفة وجواهر غالية تدفع البصر والبصيرة. وكفى بها
شرفا كونها مُنزلا بها القرآن كلام رب العزة.
ومن
المفاهيم التي يجب أن تُصحّح حول هذه القضية، ظنّ البعض أن اللغة العربية مجرّدة
القواعد تُحفظ أو النظريات تُعرف. كلا، إنها لأوسع من ذلك.
ألا ترى
أن المرء لو حفظ آلافا من القواعد لا ينفعه ذلك إلا بالممارسة والتطبيق، فضلا عن
أن يلحن كثيرا مع كونه حافظا للقواعد، فهذا عيب فاضح يجب اجتنابه.
وكما أنها مفتاح لكل علوم شرعية إذا استُخدم جيدا، لأن حامل المفتاح إن لم يستخدمه لفتح باب من الأبواب لما انفتح ودخله. وهذا أيضا تحقيقا لقول الأمام الشافعي: "من تبحّر في النحو اهتدى إلى كل العلوم". فجمال اللغة يحصل بممارستها ولذّة اللغة تُذاق باستثمارها.
فمارسِ العربية -نطقا وقراءة وكتابة- ولو كنت قليل المعرفة عنها، لأن القليل المثمِر خير من الكثير الجافّ، وبه يدفعك إلى المزيد من التعلّم والتزوّد. فمن أتقن العربية واستثمرها، ازداد بها قيمة وجمالا.
قال الشاعر:



Comments
Post a Comment